التطورات التقنية في الواقع الافتراضي وتأثيرها على الأعمال والترفيه - شبكة الدار

التطورات التقنية في الواقع الافتراضي وتأثيرها على الأعمال والترفيه

جوجل بلس

مع الحديث عن الواقع الافتراضي، يفكر كثير منا في أفلام الخيال العلمي. ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن هذه التكنولوجيا تمتزج في الوقت الحاضر مع حياتنا اليومية.

وتهدف هذه التقنية إلى إنشاء بيئة محاكاة تفاعلية كأنها حقيقية يعيشها المستخدمون، وتتكون هذه البيئة الافتراضية من مجموعة من العناصر والمحتويات الرقمية، مثل الصور والأصوات والفيديوهات والنصوص، التي تنشئ تجربة غامرة للمستخدم.

الواقع الافتراضي؟

الواقع الافتراضي بيئة مُصممة حاسوبيا يتفاعل معها المستخدم، وهي مبنية باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة، مثل الرسومات الثلاثية الأبعاد والصوت المحيطي والتتبع الحركي، مما يسمح للمستخدم بالتفاعل مع العناصر الرقمية وتحريكها والتلاعب بها، الأمر الذي من شأنه خلق تجربة شاملة وواقعية.

ويُنظر إلى هذه البيئة من خلال نظارة الرأس أو خوذة الواقع الافتراضي، إذ يتيح الواقع الافتراضي للأشخاص الانغماس في ألعاب الفيديو كأنهم ضمن الشخصيات داخل اللعبة، أو تعلم كيفية إجراء جراحة القلب، أو تحسين جودة التدريب الرياضي لتحقيق أقصى قدر من الأداء.

ورغم أن هذا قد يبدو أمرا مستقبليا للغاية، فإن أصوله ليست حديثة كما نعتقد، ويعتقد كثير من الناس أن أحد أجهزة الواقع الافتراضي الأولى كان يسمى “سنسوراما” (Sensorama)، وهي آلة ذات مقعد مدمج تشغل أفلاما ثلاثية الأبعاد، وتنبعث منها الروائح وتولد الاهتزازات لجعل التجربة حية قدر الإمكان، ويعود تاريخ الاختراع إلى منتصف خمسينيات القرن الماضي.

وجلبت التطورات التكنولوجية والبرمجيات اللاحقة على مدى السنوات التالية معها تطورا تدريجيا في كل من الأجهزة وتصميم الواجهة.

تطبيقات الواقع الافتراضي في عالم الأعمال

وفي وقت يتزايد فيه اعتماد الواقع الافتراضي في الأعمال التجارية، لا تزال هناك تحديات مثل التكلفة وإمكانية الوصول والاندماج في تدفقات العمل الحالية. ومع ذلك، في ظل التقدم التكنولوجي وانخفاض التكاليف، فمن المتوقع أن يكون للواقع الافتراضي تأثير أوسع عبر مختلف الصناعات، مما يؤدي إلى تغيير طريقة عمل الشركات والتفاعل مع أصحاب المصلحة.

  • التدريب وتطوير المهارات: يستخدم الواقع الافتراضي في مجالات التعليم والتدريب لتوفير تجارب واقعية وتفاعلية للمتدربين في مختلف الصناعات، إذ يسمح بمحاكاة واقعية للمهام الوظيفة، مثل تشغيل الآلات، أو بروتوكولات السلامة، أو تفاعلات العملاء، أو الإجراءات المعقدة، إلى جانب استكشاف مواضيع معقدة بطرق تفاعلية ومرئية من دون التعرض للمخاطر الحقيقية، مما يؤدي إلى زيادة الثقة والكفاءة. من ثم يساعد هذا النوع من التدريب على خفض تكاليف معدات التدريب.
  • الاجتماعات والتعاون الافتراضي: يسهل الواقع الافتراضي التعاون عن بُعد بواسطة توفير مساحات اجتماعات افتراضية، إذ يمكن لأعضاء الفريق من مواقع مختلفة أن يجتمعوا معا في بيئة افتراضية مشتركة، والتواصل بواسطة الصور الرمزية، والتفاعل مع الكائنات الافتراضية أو العروض التقديمية، ويعزز هذا التواصل والعمل الجماعي ويقلل من تكاليف السفر.
  • صالات العرض الافتراضية: تسمح هذه التقنية للشركات بإنشاء صالات عرض افتراضية، فيمكن للعملاء استكشاف المنتجات أو الخدمات في بيئة افتراضية، وتصور خيارات التخصيص، واتخاذ قرارات الشراء. وتعمل صالات العرض الافتراضية على توسيع نطاق الوصول وتمكين الشركات من عرض خدماتها بطرق مبتكرة وغامرة.
  • تصور البيانات والتحليلات: يوفر الواقع الافتراضي طريقة فريدة لتصور مجموعات البيانات المعقدة، إذ يمكن للشركات تحويل البيانات إلى عروض مرئية في بيئة افتراضية، مما يسمح بفهم وتحليل أعمق، وهذا الأمر مفيد بشكل خاص في مجالات مثل التمويل أو البحث العلمي أو التسويق، لأن رؤى البيانات ضرورية.
  • المساعدة والدعم عن بُعد: تسهل هذه التقنية المساعدة عن بُعد من طريق بالربط بين الخبراء والفنيين الميدانيين أو العملاء. فباستخدام نظارات الرأس أو أجهزة الواقع الافتراضي، يمكن للخبراء توجيه المستخدمين باستعراض الإجراءات المعقدة أو خطوات استكشاف الأخطاء وإصلاحها في الوقت الفعلي، وتوفير التعليقات التوضيحية والتعليمات المرئية. ويساعد هذا في تحسين الكفاءة وتقليل وقت التوقف عن العمل وتعزيز دعم العملاء.
  • المؤتمرات الافتراضية والمعارض التجارية: اكتسب الواقع الافتراضي قوة دفع لاستضافة المؤتمرات والمعارض التجارية الافتراضية، إذ يمكن للحاضرين المشاركة في المعارض الافتراضية، وحضور الخطب الرئيسية، والتواصل مع محترفين آخرين، والوصول إلى الأكشاك الافتراضية. وتوفر مؤتمرات الواقع الافتراضي تجربة غامرة وجذابة، مما يتيح للشركات الوصول إلى جمهور عالمي.
  • التسويق والعلامات التجارية: يوفر الواقع الافتراضي فرصا تسويقية فريدة للشركات، إذ يمكن للعلامات التجارية إنشاء تجارب واقع افتراضي غامرة أو إعلانات تفاعلية تسمح للمستهلكين بالتفاعل مع المنتجات أو الخدمات بطريقة لا تُنسى. ويمكن أن تولد حملات التسويق القائمة على الواقع الافتراضي الإثارة وزيادة الوعي بالعلامة التجارية وتعزيز مشاركة العملاء.